ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 26 مارس 2025 12:05 صباحاً - نجحت «مؤسسة الجليلة»؛ ذراع العطاء لــ«دبي الصحية»، في منح الطفلة «فيرازيا فرحان لطيف» من الهند فرصة جديدة للحياة بعد إصابتها بسرطان الدم (اللوكيميا)، وذلك من خلال التكفل بكامل نفقاتها الطبية ضمن برنامج «عاون» التابع للمؤسسة.
وأكدت مؤسسة الجليلة أن عائلة فيرازيا لم تكن تتوقع أن تأخذ رحلة طفولتها منعطفاً مغايراً، فعندما استمرت الحمى دون انخفاض، وظهرت نتائج غير طبيعية في تحاليل الدم، بدأت القصة تتكشف، بإصابة، الطفلة فيرازيا من مواليد 2021، بسرطان الدم (اللوكيميا)، وفكرت الأسرة في رحلة العلاج التي لم تكن لها معالم واضحة، حيث الصورة قاتمة وسط حزن كبير يملأ القلوب نتيجة معاناة الطفلة، وفي ثنايا هذا الواقع، لم يكن الخوف مقتصراً على المرض فقط، بل أيضاً على كيفية تأمين العلاج اللازم، فتكاليف العلاجات السرطانية مرتفعة، وبدا المستقبل غامضاً أمام والدي الطفلة.
وكان وقع الخبر قوياً، على العائلة، خصوصاً أنها تحمل في طياتها تجربة سابقة مع هذا المرض، وفقدت إحدى قريبات الأم حياتها بسببه في سن 23 عاماً، غير أنها لم تستسلم للخوف، وقررت مواجهة التحدي بكل قوة وإصرار.
وفي خضم هذا القلق، سعت العائلة لإيجاد سبيل لتغطية تكاليف العلاج، فتواصلت مع مؤسسة الجليلة، ذراع العطاء لـدبي الصحية، بحثاً عن حل عاجل، وبخطوات متسارعة، قدمت الأسرة طلباً لدعم علاج طفلتها، وبعد دراسة حالتها، تم قبولها وتحويلها إلى مستشفى الجليلة للأطفال، مع التكفل بكامل النفقات الطبية ضمن برنامج «عاون» التابع للمؤسسة، ما منح العائلة الأمل في بدء رحلة العلاج.
وأوضحت هاجر آل علي، مديرة إدارة البرامج في مؤسسة الجليلة، أنه بالرغم من التحديات، كانت روح الطفلة فيرازيا مرِحة وابتسامتها حاضرتين دائماً، وواجهت الواقع، بابتسامة وعزيمة، وأن الأطباء في مستشفى الجليلة كانوا بمثابة أصدقاء مقربين لها، ومع تقدم العلاج، تحسنت حالتها تدريجياً، وعادت إلى طاقتها المعتادة، وأصبحت تستمتع باللعب دون قيود، بجانب تقدمها الدراسي.
ولفتت آل علي إلى أن «صندوق الطفل»، التابع للمؤسسة، تأسس في نوفمبر 2023، ونجح في تقديم دعم اجتماعي مهم، من خلال توفير الرعاية الصحية الشاملة للأطفال، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بتقديم الدعم اللازم. وقالت العائلة في رسالة شكر لمستشفى الجليلة للأطفال: منذ لحظة استقبال فيرازيا، شعرنا بالعناية والدعم الكبيرين، لقد قدموا لنا الأمل والطمأنينة قبل العلاج، وعملوا ليل نهار على خدمة طفلتنا، فلهم كل التحية والامتنان.