دبي - ورده حسن - المحتوي
أصبحت التطبيقات الإلكترونية، خاصة وسائل التواصل الاجتماعي مثل: “تيك توك”، أساسية في الحياة اليومية للكثير من الأشخاص. بالتحديد المراهقين، ولكن ربما يجهل الكثير مدى مخاطر هذه التطبيقات.
لذلك دقت دراسة ألمانية حديثة ناقوس الخطر بشأن ارتفاع معدلات إدمان تطبيقات التواصل الاجتماعي بين المراهقين.
تحذير من إدمان تطبيقات التواصل الاجتماعي
فيما خلصت الدراسة، التي أجراها المركز الألماني لحالات الإدمان بالتعاون مع شركة التأمين الصحي “DAK”. إلى أن أكثر من ربع المراهقين بين 10 و17 عامًا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بشكل خطير. بينما يعاني 4.7% منهم الإدمان الرقمي. وفقًا لموقع “scmp”.
وأوضح المركز أن إدمان هذه التطبيقات يعمل بآلية “نظام المكافأة في الدماغ” نفسها؛ ما يدفع المستخدمين إلى قضاء ساعات طويلة عليها دون وعي. ما يسبب الانعزال الاجتماعي وتفاقم الخلافات الأسرية وإهمال التعليم.
نتائج الدراسة
وقال راينر توماسيوس؛ المدير الطبي للمركز الألماني لأبحاث الإدمان في مرحلة الطفولة والمراهقة (DZSKJ) في المركز الطبي الجامعي هامبورغ-إيبندورف (UKE). الذي أجرى الدراسة بالتعاون مع شركة التأمين الصحي DAK: “نحن نواجه موجة تسونامي من اضطرابات الإدمان بين الشباب، والتي أعتقد أننا نستخف بها تمامًا”.
ووجدت الدراسة أن أكثر من ربع المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عامًا يظهرون استخدامًا محفوفًا بالمخاطر أو مَرَضيًا لوسائل التواصل الاجتماعي. وأن 4.7% منهم يعتبرهم الخبراء مدمنين.
وأضاف “توماسيوس”: “يحدث فقدان السيطرة. إن الوقت الهائل الذي يستهلكه استخدام وسائل الإعلام يؤدي إلى إهمال جوانب أخرى من الحياة”.
ولفت إلى أن فقدان السيطرة على سلوكيات الشباب الإعلامية قد يُخلف عواقب وخيمة. ففي كثير من الحالات قد يؤدي ذلك إلى تراجع أدائهم الدراسي. وصولًا إلى الرسوب في كثير من الأحيان. ويضاف إلى ذلك العزلة الاجتماعية، وفقدان الاهتمامات الترفيهية، والصراعات الأسرية.
ويتأثر الأولاد بشكل خاص؛ حيث يستوفي 6% منهم معايير الاستخدام المرضي لوسائل الإعلام. في حين يصل الرقم لدى الفتيات إلى حوالي النصف، عند 3.2%، بحسب الدراسة.
آلية الإدمان
تعمل تطبيقات التواصل الاجتماعي على تحفيز “نظام المكافأة في الدماغ”. ويؤدي هذا التحفيز إلى إفراز الدوبامين، وهو ناقل عصبي مرتبط بالمتعة والمكافأة.
فيما يجعل المستخدمين يشعرون بالرغبة في استخدام التطبيقات بشكل متكرر. حتى لو كان ذلك على حساب جوانب أخرى من حياتهم.
تأثيرات الإدمان
- إهمال الدراسة: يقضي المراهقون المدمنون على وسائل التواصل الاجتماعي وقتًا أقل في الدراسة. ما يؤثر سلبًا في أدائهم الأكاديمي.
- الانعزال الاجتماعي: يميل المراهقون المدمنون إلى الانعزال عن الأصدقاء والعائلة. وقضاء المزيد من الوقت على الإنترنت.
- تفاقم الخلافات الأسرية: يمكن أن يؤدي إدمان وسائل التواصل الاجتماعي إلى توترات في العلاقات الأسرية. إذ يشعر الآباء بالقلق بشأن استخدام أبنائهم المفرط للتطبيقات.