حال المال والاقتصاد

تباطؤ التضخم في منطقة اليورو رغم شبح الرسوم الجمركية الأميركية

تباطؤ التضخم في منطقة اليورو رغم شبح الرسوم الجمركية الأميركية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 1 أبريل 2025 08:35 مساءً - سجل معدل التضخم في منطقة العملة الموحدة (اليورو)، في مارس الماضي، 2,2%، على وقع خفض رسوم الطاقة وأسعار قطاع الخدمات، وفقاً لبيانات وكالة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي (يوروستات) الصادرة يوم الثلاثاء.

ومنح هذا التباطؤ متنفساً لأصحاب القرار على الرغم من المخاوف من حدوث اضطرابات ناجمة عن الرسوم التجارية الأميركية.

ويمثل هذا انخفاضاً طفيفاً عن نسبة 2,3 بالمئة المسجلة في فبراير، ما يجعل المعدل قريباً من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 بالمئة.

وتراجع التضخم تدريجياً منذ بلوغه الذروة في أكتوبر 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا والذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وانتقل البنك المركزي الأوروبي من رفع أسعار الفائدة للتصدي للتضخم إلى خفضها لدعم اقتصاد منطقة اليورو المتعثر.

وخفض البنك الشهر الماضي معدل الفائدة المرجعي على الودائع بمقدار ربع نقطة مئوية الى 2,5 بالمئة.. لكن رئيسة المصرف كريستين لاغارد حذرت من مخاطر التهديدات الأميركية بفرض رسوم جمركية ومن خطط الإنفاق الألمانية الضخمة.

وانخفض معدل التضخم في أسعار الخدمات من 3,7 بالمئة في فبراير إلى إلى 3,4 بالمئة في مارس.

في قطاع الطاقة كان معدل التضخم سلبياً بنسبة 0,7، مقارنة بـ0,2 بالمئة في الشهر السابق. غير أن تضخم أسعار المواد الغذائية تسارع بشكل طفيف.

كما انخفض المقياس الرئيسي للتضخم الأساسي الذي يستثني تأثير تقلب أسعار الطاقة والمواد الغذائية، من 2,6 بالمئة إلى 2,4 بالمئة.

وصرح الخبير الاقتصادي في مجموعة كابيتال إيكونوميكس لأبحاث الاستثمار جاك ألن رينولدز بأن تراجع التضخم في مارس "يعزز مبررات قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة في اجتماعه في 17 أبريل"، مرة أخرى بمقدار ربع نقطة مئوية.

مخاطر توترات تجارية

حذر خبراء اقتصاديون من أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية واسعة ينذر بارتفاع التضخم مجدداً وكبح النمو.

ومن المقرر أن يكشف ترامب الأربعاء عن سلسلة جديدة من الرسوم الجمركية لكنه لم يُشر إلى حجمها أو نطاقها الكامل.

فرض ترامب رسوما جمركية بنسبة 25 بالمئة على واردات الصلب والألومنيوم الشهر الماضي وهدد بفرض رسوم مماثلة على المركبات المُصدّرة إلى الولايات المتحدة اعتبارًا من الأربعاء.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك آي إن جي بيرت كولين إن أرقام التضخم الجديدة قد تُبرر خفضاً جديداً للفوائد، رغم حالة الغموض الكبيرة التي أحدثها التهديد بالرسوم الجمركية.

مع ذلك، حذرت لاغارد، الاثنين، من أنه من السابق لأوانه إعلان النصر في مكافحة التضخم.

وقالت لإذاعة فرانس إنتر الفرنسية: "للأسف نواجه الكثير من عدم اليقين"، محذرة من أن التهديد بفرض رسوم جمركية جديدة "يؤدي إلى تغييرات".

من جهتها، قالت كبيرة محللي السوق لدى كابيتال.كوم دانييلا سابين هاثورن في مذكرة إن بيانات التضخم في منطقة اليورو "تمنح البنك المركزي مساحة إضافية لإعطاء الأولوية للنمو دون التخلي عن مسؤوليته المتعلقة بالتضخم".

لكن المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية للتوترات التجارية "قد تشجع البنك المركزي الأوروبي على مواصلة نهجه التدريجي والثابت نحو التيسير النقدي" وفق هاثورن.

Advertisements

قد تقرأ أيضا