حال الإمارات

أكاديميون لـ« حال الخليج »:5 تحديات تواجه الجامعات في تأهيل القوى العاملة للمستقبل

أكاديميون لـ« حال الخليج »:5 تحديات تواجه الجامعات في تأهيل القوى العاملة للمستقبل

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 2 أبريل 2025 12:29 صباحاً - تحديث المناهج الأكاديمية بالتعاون مع الشركات وأصحاب العمل لتتوافق مع المتغيرات

تواجه الجامعات تحدياً كبيراً في إعداد الخريجين بشكل يتناسب مع احتياجات الوظائف المستقبلية، في ظل التغيرات السريعة في سوق العمل العالمي والتطورات التكنولوجية المتسارعة.

وأكد أكاديميون لـ«حال الخليج» أن التعليم العالي يواجه خمسة تحديات في تأهيل القوى العاملة المستقبلية تتمثل في: عدم توافق المناهج مع احتياجات السوق المستقبلي، ضعف البرامج التدريبية والعملية، الاعتماد على الشهادات بدلاً من المهارات، تقليدية التعليم، مواكبة التغيرات المتسارعة في سوق العمل.

مهارات عملية

ويرى الدكتور عيسى البستكي رئيس جامعة دبي أن بعض المناهج الجامعية لا تزال تقليدية ولا تعكس المهارات المطلوبة من قبل الشركات وأصحاب العمل ولا تتوافق مع المتغيرات، مشيراً إلى أن البرامج الأكاديمية غالباً ما تركز على الجوانب النظرية أكثر من التطبيقية، مما يؤدي إلى تخريج طلبة يفتقرون إلى المهارات العملية المطلوبة.

وأضاف أن العديد من الجامعات تعتمد على التعليم التقليدي داخل القاعات الدراسية، في حين أن سوق العمل يتطلب مهارات تطبيقية وخبرة عملية.

ويقول الدكتور عبد الله إسماعيل الزرعوني في جامعة روشستر للتكنولوجيا بدبي إن العديد من الطلبة والمؤسسات الأكاديمية تعتمد على الشهادات بدلاً من المهارات، فضلاً عن أنه لا يزال العديد من أصحاب العمل يعتمدون على المؤهلات الأكاديمية في تقييم المتقدمين للوظائف، في حين أن المهارات العملية والخبرة أصبحت أكثر أهمية.

وأوضح أن التعليم الأكاديمي وحده لم يعد كافياً، لذلك يجب على الجامعات توفير مسارات تقنية ومهنية تركز على المهارات المطلوبة في مجالات مثل البرمجة، الذكاء الاصطناعي، وإدارة المشاريع، وتشجيع الطلاب على الحصول على الشهادات الاحترافية المعترف بها دولياً.

مؤهلات أكاديمية

ويشير الأستاذ الدكتور محمد أحمد عبد الرحمن مدير جامعة الوصل بدبي إلى أنه يجب تحديث المناهج الأكاديمية وذلك بالتعاون مع الشركات وأصحاب العمل لضمان توافقها مع المتغيرات في سوق العمل.

وأوضح الدكتور أن التعليم الأكاديمي وحده لم يعد كافياً، لذلك يجب على الجامعات توفير مسارات تقنية ومهنية تركز على المهارات المطلوبة في مجالات مثل البرمجة، الذكاء الاصطناعي، وإدارة المشاريع، وتشجيع الطلاب على الحصول على الشهادات الاحترافية المعترف بها دولياً.

وترى الدكتورة غادة عبيدو أستاذة الإعلام في الجامعة الكندية بدبي أنه لابد من دمج التكنولوجيا في التعليم عبر الاعتماد على تقنيات التعليم الحديثة مثل التعلم عبر الإنترنت، والمحاكاة الافتراضية، والتدريب باستخدام الذكاء الاصطناعي. واستخدام البيانات الضخمة في تحليل احتياجات سوق العمل وتوجيه الطلاب نحو التخصصات المطلوبة.

من ناحيتها، تقول الدكتورة فانيسا نورثواي، المدير التنفيذي للتعليم والحياة الطلابية، بجامعة هيريوت وات دبي أن السنوات القليلة الماضية شهدت تطوراً غير مسبوق في سوق العمل، مدفوعاً بالتقدم التكنولوجي السريع وتغير متطلبات الصناعة، مشيرة إلى أن المهارات التي كانت مطلوبة بشدة في السابق قد لا تتوافق بشكل كامل مع متطلبات سوق العمل سريعة التطور.

وأضافت أن سوق العمل العالمي يشهد تحولاً نموذجياً حيث تعمل الأتمتة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر على إعادة تشكيل الأدوار الوظيفية في مختلف القطاعات، كما أنه بحسب توقعات المنتدى الاقتصادي العالمي أن العام الجاري سيحتاج نصف القوى العاملة العالمية إلى إعادة تشكيل مهاراتهم بسبب التقدم التكنولوجي للاستعداد للمستقبل.

وأكدت على أنه يجب على الأفراد والمؤسسات إعطاء الأولوية لإعادة تشكيل وتحسين المهارات.

وأبانت أن الجامعات تلعب دوراً محورياً في توفير المهارات ذات الصلة التي تلبي المشهد المتغير لاحتياجات مكان العمل من خلال تقديم برامج ومناهج محدثة مصممة لتزويد المتعلمين بالمهارات المطلوبة للنمو في سوق العمل المتطور، مشيرة إلى أن جامعة «هيريوت وات» توفر برامج تعليمية تنفيذية للصناعة والجهات الحكومية، والتي يتم تنسيقها خصيصاً لتلبية احتياجاتهم ولإعداد طلابنا وكذلك الصناعة الأوسع بحلول مخصصة لتكون جاهزة للمستقبل.

وأشارت إلى أنه من المتوقع أن تشهد الأدوار الوظيفية في تحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، والتسويق الرقمي، والأمن السيبراني، والاستدامة طلباً مرتفعاً، في حين قد تتطور الأدوار التقليدية لتشمل مجموعات مهارات جديدة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا