ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 1 أبريل 2025 11:10 مساءً - حذرت جهات شرطية ومجتمعية من أخطار ترويج واستخدام الألعاب النارية من قبل أفراد المجتمع، لا سيما الأطفال، مشددة على ضرورة التقيد بالتشريعات للحفاظ على السلامة العامة، وتحذير كل من يتاجر بهذه الألعاب أو يتعامل معها بشكل غير قانوني، معتبرة أن مواجهتها مسؤولية مجتمعية مشتركة.
وأوضحت شرطة دبي، ضمن حملتها للتوعية التي حملت شعار «الألعاب النارية خطرٌ يغلفه بريق المتعة»، إن أي استخدام مخالف للألعاب النارية يستدعي تدخل الشرطة الفوري.
ودعت الجهات وأفراد المجتمع إلى الإبلاغ عن مثل هذه المخالفات عبر الاتصال بالرقم «901»، مشددة على أهمية الوعي المجتمعي والتكاتف في حماية الأرواح والممتلكات، وأكدت أن الاتجار بالألعاب النارية مخالف للقانون، وقد يؤدي إلى عقوبات تشمل الحبس لمدة لا تقل عن سنة واحدة وغرامة مالية لا تقل عن 100 ألف درهم.
ونشرت شرطة دبي على حساباتها الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات توعية تظهر المخاطر البالغة لهذه الألعاب، موضحة أن قراراً خاطئاً قد يحول لحظات الفرح إلى مأساة تترك أثراً دائماً في حياة الضحايا، مشيرة إلى حوادث سابقة أدت إلى إصابات خطيرة وحروق وتشوهات، ما يبرز ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.

رقابة
وفي ظل زيادة نشاط الترويج لبيع الألعاب النارية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، طالب الأهالي بتشديد الرقابة على هذه المنصات، خصوصاً في الأعياد، نظراً للأضرار الصحية والمادية والبيئية التي تترتب على استخدامها،.
وقال الخبير القانوني الدكتور أشرف الراعي: إن «الاتجار بالألعاب النارية دون ترخيص قانوني يعد من الأفعال التي تشكل تهديداً جدياً للسلامة العامة، ويصنفه القانون الإماراتي ضمن الجرائم التي تستوجب العقاب المشدد، نظراً لما قد تسببه من أضرار جسيمة على الأفراد والممتلكات».
وأوضح الدكتور الراعي، أستاذ القانون الجنائي المساعد والجرائم الإلكترونية، أن المرسوم بقانون اتحادي رقم (17) لسنة 2019 بشأن الأسلحة والذخائر والمتفجرات والعتاد العسكري صنف الألعاب النارية ضمن فئة «المتفجرات»، وأخضع تداولها واستيرادها وتصنيعها وحيازتها إلى ترخيص مسبق من الجهات المختصة، مؤكداً أن أي تجاوز في هذا الإطار يعد جريمة جنائية، خصوصاً أن الاتجار أصبح متاحاً عبر المنصات الرقمية.
وأضاف: إن المادة (54) من القانون ذاته تنص على أن من يزاول نشاطاً متعلقاً بالمتفجرات – بما فيها الألعاب النارية – دون ترخيص، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على عشر سنوات، وغرامة لا تقل عن 100.000 درهم، مشيراً إلى أن العقوبة تتضاعف إذا نجم عن الفعل أذى بدني أو أضرار مادية.
وتحدث الدكتور نشأت هنداوي، رئيس قسم الطوارئ بالمستشفى الدولي الحديث عن خطورة الاحتفال باستخدام الألعاب النارية، سواء على الصغار أم الكبار، موضحاً أنه يمثل خطراً على صحة الإنسان؛ نتيجة لاحتواء الألعاب النارية على مواد كيميائية قابلة للاشتعال، ما قد يؤدي إلى إصابات خطيرة مثل الحروق من الدرجات الأولى والثانية والثالثة، خصوصاً عند انفجارها بالقرب من الجلد.