ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 1 أبريل 2025 12:41 صباحاً - الإمارات وطن التسامح والتعايش، تحتضن أكثر من 200 جنسية تعيش بانسجام، ويعتبر العيد من أبرز المناسبات التي تعكس هذا التلاحم الاجتماعي، إذ يجتمع المواطنون والمقيمون للاحتفال بروح الفرح والمحبة، وفي إمارة دبي التي تعد واحدة من أكثر المدن جذباً للوافدين من مختلف أنحاء العالم، يكتسي العيد رداء أكثر جميلاً، حيث تتحول الإمارة إلى واحة من الفرح والسعادة، تمتزج فيها الأجواء الروحانية بنبض المدينة الزاخر بالحياة.
فعاليات مجتمعية أكدت أن العيد في دولة الإمارات عموماً، وفي إمارة دبي خصوصاً، ليس مجرد مناسبة دينية، بل هو فرصة لتعزيز التلاحم الاجتماعي بين الجنسيات المختلفة، ما يعكس روح التسامح التي تتميز بها الدولة، مشيرين إلى أنه ومن خلال هذه الاحتفالات المشتركة، يتجدد الشعور بالانتماء إلى مجتمع يحتضن الجميع تحت مظلة واحدة من المحبة والسلام.
طابع فريد
يرى المهندس محمد عرفات أبو شاربين، المولود في الإمارات، أن العيد في الإمارات عموماً ودبي خصوصاً، يحمل طابعاً فريداً يرتبط بتطور المدينة وتنوعها الثقافي، موضحاً أن دبي نجحت في تقديم تجربة احتفالية شاملة تناسب جميع الأذواق، مؤكداً أن العيد في دبي هو مزيج من التقاليد والحداثة.
وأضاف أن الجانب التكنولوجي في دبي أضاف بعداً جديداً للاحتفالات، موضحاً أن استخدام التكنولوجيا في العروض الضوئية وتنظيم الفعاليات يعكس مدى تطور المدينة، مؤكداً أن هذه العناصر جعلت من العيد في دبي تجربة متكاملة تمتد إلى أجواء عائلية واجتماعية تعزز الترابط والانتماء.
تجربة استثنائية
أما محمود حازم الزرقا، الذي يعيش في دبي منذ 15 عاماً، فيصف العيد في دبي بأنه تجربة استثنائية، موضحاً أن المدينة توفر أماكن ترفيهية عالمية تناسب جميع أفراد الأسرة، بداية من المراكز التجارية والحدائق العامة إلى العروض الحية والفعاليات الثقافية.
وأضاف أنه يحرص على بدء يوم العيد بأداء الصلاة في المسجد، ثم زيارة الأصدقاء والأقارب، ليختتم اليوم بزيارة الأماكن الترفيهية، مؤكداً أن دبي تقدم في كل عام شيئاً جديداً يجعل العيد أكثر تميزاً، مشيراً إلى أن الشعور بالأمان والنظام في دبي يضفي على العيد أجواءً مريحة، تجعله يشعر أن دبي أصبحت وطنه الحقيقي.
التنوع الثقافي
وبدورها، أشارت سيرا كمال، التي تعيش في الإمارات منذ حوالي 50 عاماً وتعمل في مجال التعليم، إلى أن العيد في الإمارات جميل وفي دبي يحمل طابعاً خاصاً يمزج بين الروحانية والترفيه، مؤكدة أن العمل في مجال التعليم أتاح لها رؤية كيف يتشارك الأطفال وأسرهم في الاحتفالات، وهو ما يعكس التنوع الثقافي في دبي.
وأوضحت أن الأجواء الاجتماعية خلال العيد تعزز روح الترابط والتسامح بين جميع الجنسيات، مضيفة أن هذه الروح الجماعية تجعل كل شخص يشعر بأنه جزء من نسيج المجتمع.
سلام ومودة
ومن جانبه، أكد لاهير حسن، الذي يعيش في الإمارات منذ 50 عاماً، أن العيد هو فرصة لتعزيز العلاقات الاجتماعية، مشيراً إلى أن صلاة العيد تجمع مختلف الجنسيات في أجواء يسودها السلام والمودة، ما يعكس روح التعايش الفريدة في الدولة.
وأضاف حسن أن إمارة دبي توفر مجموعة واسعة من الأنشطة خلال العيد، من العروض الحية في المراكز التجارية إلى الفعاليات الثقافية، ما يمنح الجميع فرصة للاحتفال بطريقتهم الخاصة، مؤكداً أن العيد مناسبة لتعزيز الروابط الاجتماعية، وهو ما يجعل الجميع يشعرون بأنهم في وطنهم.
أنشطة متنوعة
أما إسراء محمد، التي تعيش في دبي منذ 10 سنوات، فقد وصفت العيد في دبي بأنه تجربة تجمع بين الاحتفال العائلي والأنشطة الترفيهية، موضحة أن صلاة العيد لها طابع خاص في المدينة، حيث يشارك الجميع في الأجواء الاحتفالية، في حين توفر المراكز التجارية والحدائق العامة عروضاً حية وأنشطة مخصصة للأطفال.
وأضافت أن الأطفال يستمتعون بأجواء العيد بفضل الأنشطة المتنوعة والمرافق الترفيهية، مؤكدة أن الشعور بالأمان والنظام يمنح الجميع الراحة أثناء الاحتفال.
روح التسامح
من جانبه، أشار أحمد أبو القاسم، الذي يعيش في دبي منذ أكثر من 10 سنوات، إلى أن العيد في دبي يعكس روح التسامح والتعايش. وأوضح أن صلاة العيد تجمع مختلف الجنسيات، ما يعزز الشعور بالوحدة والانتماء.
وأضاف أن العيد في الإمارات يتميز بالتنظيم الجيد، والعروض الحية على الشواطئ، والأنشطة في المراكز التجارية والفنادق، مشيراً إلى أن هذه الأجواء تمنح العيد طابعاً فريداً لا يمكن إيجاده في أي مكان آخر.
روح الألفة
ويقول ناصر حلمي، من مصر، إن العيد في دولة الإمارات، لا يقتصر على الزيارات بين العائلات فقط، بل يشمل الأصدقاء والجيران وزملاء العمل من مختلف الجنسيات، ما يعزز روح الألفة بين المجتمع المتعدد الثقافات.
وتقول شيبة حسنين، من الهند، إن الجالية الهندية تقيم حفلات تجمع الجاليات المختلفة، حيث يشارك الجميع في تبادل الأطعمة والحلويات التقليدية الخاصة بكل ثقافة.
ويقول حسام سليمان، من مصر، إن الإمارات ومدنها المختلفة تنظم في العيد العديد من الفعاليات مثل الألعاب النارية والعروض الترفيهية، سواء في الأماكن المفتوحة مثل الحدائق والأسواق والمهرجانات أو في مراكز التسوق والأماكن الترفيهية المختلفة، ما يجذب العائلات من مختلف الخلفيات للاحتفال سوياً والشعور بفرحة العيد ومباهجه.
ويقول الدكتور مازن النابلسي، من سوريا،: «تتفنن معظم الوجهات والأسواق وتتسابق لعرض منتجات وحلويات من ثقافات مختلفة، احتفاء بالعيد، ما يخلق فرصة للتعرف على العادات المتنوعة».
مبادرات خيرية
ويقول علي البلوشي موظف في جمعية بيت الخير، إن العديد من الأفراد والمؤسسات ينتهزون مناسبة العيد لنشر الخير من خلال توزيع المساعدات والملابس والهدايا على المحتاجين، بغض النظر عن جنسياتهم أو دياناتهم بغرض إسعادهم وإدخال البهجة إلى قلوب الجميع وإبراز القيم الأساسية من هذه المناسبة الدينية.
وأكد أن الجمعية تطلق حملات لمساعدة العمال والأسر المتعففة، ما يعزز قيم التكافل الاجتماعي.
وأوضحت إيمان حسين، معلمة، أن العديد من المدارس تحرص على تنظيم فعاليات خاصة بالعيد، حيث يجتمع الموظفون والطلاب من جنسيات مختلفة للاحتفال، مما يقوي العلاقات بين الزملاء وبين الطلبة من مختلف الثقافات، ما يعزز ثقافة التسامح والتعايش والتي يتميز بها المجتمع الإماراتي.
وأضافت أن المدارس تحرص أيضاً على تنظيم ورش عمل تعرف الأطفال على تقاليد العيد في مختلف دول العالم الإسلامي، ما يعزز لديهم روح الاحترام والتسامح.
حريز بن حريز: مناسبة تعكس قيم التآخي
أكد حريز المر بن حريز، المدير التنفيذي لقطاع التنظيم والخدمات المجتمعية في «هيئة تنمية المجتمع بدبي»، أن العيد في الإمارات مناسبة تعكس قيم التآخي والتسامح التي بنيت عليها الدولة، حيث نرى المواطنين والمقيمين من مختلف الجنسيات يجتمعون في الفعاليات والاحتفالات، ما يعزز الروابط الاجتماعية، ويؤكد أن الإمارات نموذج عالمي للتعايش السلمي.
وأكد أن العيد في دولة الإمارات ليس مجرد مناسبة دينية، بل هو فرصة لتعزيز التلاحم الاجتماعي بين الجنسيات المختلفة، ما يعكس روح التسامح التي تتميز بها الدولة. ومن خلال هذه الاحتفالات المشتركة، يتجدد الشعور بالانتماء إلى مجتمع يحتضن الجميع تحت مظلة واحدة من المحبة والسلام.