حال الإمارات

إماراتي يرسّخ الممارسات الذكية بمزرعته في ليوا

إماراتي يرسّخ الممارسات الذكية بمزرعته في ليوا

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 1 أبريل 2025 12:11 صباحاً - بمساحة تمتد على 40 دونماً وبما يزيد عن 600 شجرة نخيل بمنطقة ليوا، باتت مزرعة القطوف لصاحبها خميس محمد القبيسي، نموذجاً مستداماً للزراعة في دولة الإمارات، وببنية تحتية ذكية، باتت تدعم المساعي الحثيثة لدولة الإمارات في خلق بيئة زراعية مبتكرة، حيث تحتضن المزرعة أجود أصناف النخيل مثل الخلاص والدباس والشيشي والصقعي ونتبة سيف وأم الدهن؛ وهي أصناف ذات قيمة تسويقية عالية وعائد اقتصادي مرتفع في دولة الإمارات، كما أنها تناسب تربة ومناخ منطقة ليوا، الأمر الذي جعل المزرعة تحصد جائزة الشيخ خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في دورتها (17) لسنة 2025 للتنافس على فئة المنتجين والمصنعين والمسوقين المتميزين.

وتتبنى المزرعة أفضل الأساليب والممارسات الزراعية الجيدة والتقنيات الحديثة والمتقدمة، بدءاً من المسافات البينية بين أشجار النخيل، مروراً بعمليات التسعيف والتركيب والتسميد والتلقيح والحف والتفريد والتغطية بالأكياس الورقية والشبكية انتهاءً بعمليات الحصاد وعمليات ما بعد الحصاد، الأمر الذي أسهم في تعزيز كمية إنتاج التمور بالمزرعة لتبلغ 33 طناً من التمور الممتازة.

ويؤكد القبيسي أن من أهم وأفضل الممارسات الزراعية الجيدة التي تتبعها المزرعة في مجال الري لتكون مثالاً حياً على تطبيق مفهوم الاستدامة، هو تركيب نظام ري فعال وذي كفاءة توزيع عالية، حيث تم تركيب نظام ري أوتوماتيكي حديث في المزرعة مع تزويد كل نخلة بنافورتين (بابلر)، فضلاً عن جدولة وإدارة الري في المزرعة، بحيث يتم احتساب كمية المياه اللازمة للرية الواحدة وتحديد عدد مرات الري في فترة زمنية محددة بناء على الاحتياج الفعلي لشجرة النخيل وقدرة التربة على حفظ المياه، وذلك أسهم في تقليل الهدر بشكل فعال.

ويؤمن القبيسي أن من أهم عوامل نجاح المكافحة اللازمة للآفات الزراعية هو تدوير مخلفات أشجار النخيل الناتجة عن عمليات التسعيف والتكريب والجذوع الجافة والمتساقطة، للحصول على منتج مفيد وصديق للبيئة لا سيما أن تسعيف النخيل سنوياً ينتج عنه 12 كيلو جراماً من السعف الجاف للنخلة الواحدة، وللتغلب على ذلك تم تخصيص منطقة يتم فيها تجميع السعف الجاف، حيث يتم فرمه وخلطه مع مخلفات الأبقار والأغنام في حوض خاص بالمزرعة، يلي ذلك ترطيب هذا المخلوط وتغطيته في حوض التخمير لمدة تقارب 6 أشهر، لينتج عنها سماد عضوي عالي الجودة، يستخدم بشكل أمثل في تسميد أشجار النخيل، فضلاً عن تحويل السعف إلى علف للحيوانات، حيث يتم طحن السعف مع مواد غذائية أخرى ينتج عنها علف عالي الجودة لحيوانات المزرعة.

وأكد القبيسي أن إعادة تدوير الجذوع اليابسة لم يقتصر على الأسمدة وأغذية الحيوانات، بل امتد إلى تحويلها إلى أثاث منزلي، كالمظلات وجلسات الكراسي والطاولات مختلفة الأحجام، بالإضافة إلى أحواض الزهور لتعزيز القيمة الجمالية والسياحية مع الحفاظ على الطابع التراثي للآباء والأجداد، كما أنها تعكس قيمة النخلة كرمز زراعي واقتصادي، حيث يتم تحويلها إلى منتج مفيد وصديق للبيئة ويعمل على تقليل الانبعاثات الحرارية الناتجة عن عمليات الطمر أو الحرق للتخلص من تلك المخلفات.

Advertisements

قد تقرأ أيضا