كتب ناصر المحيسن - الكويت في الثلاثاء 1 أبريل 2025 09:40 مساءً - أكد الممثل الخاص للأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للجوار الجنوبي خافيير كولومينا أهمية المركز الإقليمي للحلف الذي تحتضنه دولة الكويت، في توفير منصة للحوار السياسي مع الشركاء في الخليج، ومناقشة التحديات الأمنية العالمية وتطوير فهم مشترك لها وتحديد فرص التعاون العملي.
جاء ذلك في تصريح أدلى به مسؤول الحلف لوكالة «كونا» بمناسبة الذكرى الـ21 لإعلان الولايات المتحدة الأميركية دولة الكويت حليفاً إستراتيجياً لها من خارج الحلف.


وقال كولومينا إن المركز منذ افتتاحه في يناير 2017 ضمن «مبادرة إسطنبول للتعاون» أصبح يُشكّل «محوراً إقليمياً مهماً» للتعاون في القضايا الأمنية بين الـ«ناتو» والمنطقة من خلال الحوار السياسي والتعليم والتدريب والدبلوماسية العامة.
وأضاف أن ذلك ينعكس من خلال تنظيم المركز 101 فعالية ضمن الحوار السياسي، عبارة عن مؤتمرات وزيارات وفعاليات أخرى متنوعة، إضافة إلى 56 دورة تدريبية عسكرية منذ الافتتاح.
أنشطة 2024
وعن أهم أنشطة المركز العام الماضي، ذكر أنه تم تناول مواضيع مثل التغير المناخي والأمن والأمن الغذائي والأمن البحري والتعليم الدفاعي، بمشاركة متحدثين رفيعي المستوى من «ناتو» والكويت مثل مساعد الأمين العام للشؤون السياسية والسياسة الأمنية في الحلف السفير بوريس روغه ومدير عام الإدارة العامة لخفر السواحل الكويتية العميد ركن البحري الشيخ مبارك علي الصباح.
وأشار إلى أن المركز الإقليمي يهدف إلى استقطاب الكفاءات من الشباب وتنمية قدراتهم السياسية والدبلوماسية، لافتاً إلى استضافة المركز برنامج «السفراء الشباب» في فبراير الماضي بالتعاون مع السفارتين البريطانية والكندية والأمم المتحدة.
الشراكة
وعن الشراكة الثنائية بين «ناتو» والكويت، قال كولومينا إنها تشمل التعاون العملي خاصة في الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب، وذلك وفق ما تم الاتفاق عليه في «برنامج شراكة» يمتد من العام 2024 إلى العام 2027.
وأشار إلى مشاركة الكويت في مشاورات سياسية متعددة المستويات لتبادل وجهات النظر حول قضايا السلم والأمن في الخليج والشرق الأوسط.
وأوضح في هذا الصدد أن هناك أيضاً تعاوناً عسكرياً قائما بين الطرفين «إذ يشارك موظفون مدنيون وعسكريون كويتيون في دورات وبرامج تدريبية يقدمها الـ(ناتو) في مجالات مثل التخطيط للطوارئ المدنية ومكافحة الإرهاب وإصلاح الدفاع ومنع الانتشار النووي».
وأفاد بأن الكويت كانت أول دولة تنضم إلى «مبادرة إسطنبول للتعاون» العام 2004 والتي تعبّر عن المصالح المتبادلة بين الحلف وشركائه في الخليج، لافتاً إلى قيام المبادرة على ركيزتين هما (الحوار السياسي) و(التعاون العملي) وتشارك فيها حالياً إلى جانب الكويت كل من البحرين وقطر والإمارات.
توسيع
وعن خطة الحلف في توسيع نهجه العملي تجاه الخليج والشرق الأوسط، قال كولومينا إن قمة «ناتو» في واشنطن التي عقدت في شهر يوليو الماضي شهدت إقرار قادة الحلف خطة عمل لتوسيع نهج «الناتو» الإستراتيجي والفعّال تجاه الخليج والشرق الأوسط وأفريقيا.
وأوضح أن الخطة تركز على تعزيز الاستفادة من الآليات الموجودة مثل مركز الـ«ناتو» الإقليمي في الكويت - مبادرة إسطنبول للتعاون.
وفي ما يخص أنشطة المركز الإقليمي في الكويت المستقبلية، توقع المسؤول أن يكون العام 2025 «الأكثر نشاطاً» منذ افتتاح المركز مع تنظيم دورات تشمل مكافحة الإرهاب والأمن البحري والأمن السيبراني وإدارة الأزمات والاستجابة للكوارث.
وذكر في هذا الصدد أن الأمين العام للحلف عيّن ممثلاً خاصاً للجوار الجنوبي ليكون نقطة الاتصال المركزية للحلف في المنطقة ويعزّز رؤية الحلف وشراكته مع دول الخليج.
محطات• الكويت أول دولة خليجية تنضم إلى «مبادرة إسطنبول للتعاون» وأدت منذ ذلك الحين دوراً رائداً في دفع العلاقات بين الـ«ناتو» ودول مجلس التعاون الخليجي استضافت الكويت ثلاثة اجتماعات رفيعة المستوى بين وزراء خارجية «ناتو» ومجلس التعاون في أعوام 2006 و2017 و2019 بمشاركة الأمين العام للحلف• كان اجتماع العام 2006 أول اجتماع لمجلس الـ«ناتو» يعقد خارج الدول الأعضاء بعنوان (الناتو ودول الخليج: مواجهة التحديات المشتركة من خلال مبادرة إسطنبول)• تعتبر الكويت أول دولة من دول المبادرة تعتمد (برنامج الشراكة المصمم بشكل فردي)، وهو إطار يمتد لأربع سنوات (2024-2027) يعزّز التعاون مع حلف شمال الأطلسي في مجالات متعددة• استضافت الكويت اجتماعين لمجموعة السياسات الاستشارية للمبادرة، وفي سبتمبر من العام 2024 نظمت احتفالاً رفيع المستوى في الجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة الذكرى الـ20 للمبادرة برعاية سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وسبقه احتفال مماثل بالذكرى الـ15 العام 2019