كتب ناصر المحيسن - الكويت في الثلاثاء 1 أبريل 2025 05:10 مساءً - تحل، اليوم الثلاثاء، الذكرى الـ21 لإعلان الولايات المتحدة الأميركية الكويت حليفا استراتيجيا لها من خارج حلف شمال الأطلسي (ناتو) تقديرا للدور المحوري الكويتي في دعم وحفظ الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة والعالم.
ويعني اعتبار الكويت حليفا استراتيجيا للولايات المتحدة من خارج (ناتو) أن بإمكان البلاد حيازة ما يلزمها من التكنولوجيا العسكرية الحديثة علاوة على ما يشمله ذلك من جوانب اقتصادية وعلمية أخرى مثل الحصول على صفة مميزة وتفضيل كبير وشراكة دائمة مع الولايات المتحدة.


وجاء تصنيف الولايات المتحدة لدولة الكويت حليفا استراتيجيا لها من خارج (ناتو) في الأول من أبريل العام 2004 في أعقاب زيارة الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه لأمريكا في سبتمبر العام 2003.
وشكلت تلك الخطوة تعزيزا للعلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين الصديقين وتتويجا لعلاقات وثيقة تعود رسميا إلى العام 1951 عندما افتتحت الولايات المتحدة أول قنصلية لها في العاصمة الكويت.
وتتميز العلاقات الكويتية - الأميركية بأنها تاريخية وبدأت فعليا مطلع القرن التاسع عشر وشهدت تطورا مطردا خلال العقود الماضية لاسيما عبر مجموعات العمل الأساسية الست في الحوار الاستراتيجي وهي (التعاون الدفاعي والأمني والتعليمي والاقتصادي والقنصلي والجمارك وأمن الحدود علاوة على التعاون في القضايا العالمية).
وأصبحت الكويت حليفا استراتيجيا وشريكا أساسيا للولايات المتحدة بفضل جهودها في تعزيز الأمن والاستقرار وحل الأزمات لاسيما دورها الرائد في الوساطة وتقريب وجهات النظر ولم الشمل في عدد من الأزمات الإقليمية والدولية.
وتعكس الخطوة هذه أيضا الدور المحوري للكويت في حفظ السلم ودعم الأمن إقليميا ودوليا وجهودها المشتركة والتنسيق المعلوماتي مع الولايات المتحدة بمختلف جوانبه إلى جانب دورها الإنساني والإغاثي وتكلل ذلك بتسميتها مركزا عالميا للعمل الإنساني في العام 2014 ما عزز دورها دولة داعية للسلام العالمي.
منصة للحوار السياسي مع الخليج
وأكد الممثل الخاص للأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للجوار الجنوبي خافيير كولومينا أهمية المركز الإقليمي للحلف الذي تحتضنه الكويت في توفير منصة للحوار السياسي مع الشركاء في الخليج ومناقشة التحديات الأمنية العالمية وتطوير فهم مشترك لها وتحديد فرص التعاون العملي.وقال كولومينا إن المركز منذ افتتاحه في يناير 2017 ضمن (مبادرة إسطنبول للتعاون) أصبح يشكل «محورا إقليميا مهما» للتعاون في القضايا الأمنية بين ال(ناتو) والمنطقة من خلال الحوار السياسي والتعليم والتدريب والدبلوماسية العامة.وأضاف أن ذلك ينعكس من خلال تنظيم المركز 101 فعالية ضمن الحوار السياسي عبارة عن مؤتمرات وزيارات وفعاليات أخرى متنوعة إضافة إلى 56 دورة تدريبية عسكرية منذ الافتتاح.وعن أهم أنشطة المركز العام الماضي ذكر أنه تم تناول مواضيع مثل التغير المناخي والأمن والأمن الغذائي والأمن البحري والتعليم الدفاعي بمشاركة متحدثين رفيعي المستوى من (ناتو) والكويت مثل مساعد الأمين العام للشؤون السياسية والسياسة الأمنية في الحلف السفير بوريس روغه ومدير عام الإدارة العامة لخفر السواحل الكويتية العميد ركن البحري الشيخ مبارك علي الصباح.وإضافة إلى ذلك قال مسؤول (ناتو) إن المركز الإقليمي يهدف إلى استقطاب الكفاءات من الشباب وتنمية قدراتهم السياسية والدبلوماسية لافتا إلى استضافة المركز برنامج (السفراء الشباب) في فبراير الماضي بالتعاون مع السفارتين البريطانية والكندية والأمم المتحدة.وعن الشراكة الثنائية بين (ناتو) والكويت قال كولومينا إنها تشمل التعاون العملي خاصة في الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب وذلك وفق ما تم الاتفاق عليه في «برنامج شراكة» يمتد من عام 2024 إلى عام 2027.وأشار إلى مشاركة الكويت في مشاورات سياسية متعددة المستويات لتبادل وجهات النظر حول قضايا السلم والأمن في الخليج والشرق الأوسط.وأوضح في هذا الصدد أن هناك أيضا تعاونا وعسكريا قائما بين الطرفين «إذ يشارك موظفون مدنيون وعسكريون كويتيون في دورات وبرامج تدريبية يقدمها ال(ناتو) في مجالات مثل التخطيط للطوارئ المدنية ومكافحة الإرهاب وإصلاح الدفاع ومنع الانتشار النووي».